الأحد 17 - 12 23:32

لماذا تحقير العرب وتقديس أعدائهم؟!

أصل مكتبي صباحاً قبل وقت بدء العمل، فأتصفح بعض المواقع الإخبارية للإطلاع على أخر الأخبار، هذا اليوم الأحد 14/10/2012 شدني مقال لشخص أحجم عن ذكر اسمه منشور على موقع معا، بداية اعتقدت أن المخلوق مستاء أو مفلوق مثل الكثيرين منا كعرب على حال أُمتنا السيئ مع أن المخلوق بداء مقاله بعنوان " نصر الشيطان" هذا اللقب الذي لا يجوز أن يـُطلق على من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.( لست من أتباع أي حزب أو تنظيم في الدنيا).

بداية تحدث عن حزب الله والنظام السوري وإيران والأنظمة العربية، فظننته يناقش ما يجري على الساحة بمفهومه وقناعته وقهره من حالنا الذي لا يسر صديقاً ولا يغيظ عدواً، (هذا الحال الذي قد يجعل الإنسان عن غير قصد يعمم صفات سيئة لكثرة السيئات وأهلها) أو أن الكاتب يتعاطف مع أحد أطراف الصراع بل الحريق والدمار الدائر في سوريا، إلا أنه سرعان ما انتقل لمحاباة أو تمجيد إسرائيل على حساب ظلمه للعرب أو للخيرين الباقين في العرب، عندما قال عن إسرائيل: " تحترم نفسها بخلاف العرب الذين يفتقرون لكل القيم ولا يحترمون حتى أنفسهم".

ثم أوغل في تأكيده لأقواله وتكراره لتحقير العرب كل العرب والذين هم أو منهم ( أبناء إسماعيل عليه السلام، وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم علي، وعمر، وخالد، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم، ومنهم سعد زغلول، وأحمد عرابي، وعز الدين القسام، ويوسف العظمه، وعبد القادر الحسيني، وعمر المختار،...ألخ).

بقوله: " أولئك هم العرب .. تابعون دوما ... وخائنون دوما .. وتلك سجاياهم التي يتقنونها باحتراف ولا يجيدون شيءً سواها."

وزاد في تحقير العرب وتمجيد إسرائيل وتجاهل بل أنكر ضمنياً معاناة ملايين الفلسطينيين المشردين عن وطنهم، ومعاناة الفلسطينيين الباقين في وطنهم عندما قال: " قد بات من الصعب تصديق أكاذيبكم أيها العرب بأن إسرائيل دولة احتلال وعنصرية ودموية، فتلك اتهامات يطلقها العرب على غيرهم ليبعدوا شبهتها عن أنفسهم.".

فحتى لو كان الفلسطينيون هنود حمر أو بوذيين والكاتب من قومية وملة أُخرى كان يفترض فيه أن لا ينكر ضمنياً مأساتهم!!!!

ولا أدري أين هي الأرض التي يحتلها العرب، وعلى من يمارس العرب العنصرية وهم الذين تصفعهم العنصرية حتى في باحات المسجد الأقصى وفي بلاد عربية أُخرى !!!!

ويختتم مقاله بقوله: " فتعلموا أيها العرب ممن تسمونهم بأعدائكم بدلا من الحقد عليهم ومعاداتهم فقط لأنهم أفضل منكم في كل شيء .. وكفوا عن تجارتكم وتبعيتكم المقيتة - أيها الأدوات ، ففي أعدائكم الخير كل الخير وفيكم الضَرر الضِرار." ويحك حتى الدول التي لا نرضى عن تصرفات الكثيرين من أبنائها وتصرفات أنظمتها لم ينعدم الخير فيها!!!!

أُذهل من جرأة الكاتب على وصف العرب بصفاتٍ لم يصفهم بها أشد العنصريين الحاقدين، أو اليائسين فاقدي القدرة على التمييز، أو الباحثين عن وكر شر يتبناهم على حساب تحقيرهم وشتمهم لأُمة نعم حالها سيء، ونعم نحتار من تكاثر المنافقين والفاسدين والفاشلين والمجرمين والمتخلفين والجهويين والأنانيين فيها، لكن الخير باقٍ فيها، ولا يمكن لأُمة لغتها لغة القرآن الكريم أن تندثر أو ينعدم فيها الخير مهما ساء حالها الذي نحن من رافضيه وقد يكون الكاتب كذلك، ونرجو أن يكون كذلك وأن يصحح أقواله وقناعاته.

وسلامٌ على الخيرين المؤمنين الإنسانيين من العرب الأحياء منهم والأموات في فلسطين، والأردن، وسوريا، ومصر، والسعودية، والكويت،والإمارات، وقطر،والعراق وفي كل الدنيا.