السبت 24 - 6 23:41

وصلت نـُصرت بعض العرب للفلسطينيين

وقت الرخاء أو لاسترخاء، لحظة مشاهدة أوضاع الفلسطينيين والاعتداءات عليهم من خلال شاشة التلفاز، أثناء الاستماع إلى خطيب الجمعة أو إلى أحد الخطباء المفوهين في اجتماعٍ بذكرى إحدى مصائب الفلسطينيين، تكون نـُصرت فلسطين وأهلها حاضرة في تفكير معظم العرب.

بعض العرب النصرة عنده لفلسطين لا تتعدى أن يـُراود نفسه على ذلك، بعضهم لا يملك للنصرة سبيلاً فيستريح ويريح، بعضهم مقتدر ويصطنع لنفسه الأعذار للتحلل من النصرة،

بعضهم يحاول شراء مواقف الفلسطينيين بالفتات الذي يقدمه لهم، بعض الأعراب لا يتوانى عن اتهام الفلسطيني بأقذع الصفات، بعض العرب ليته لم يـُفكر بالفلسطينيين ونصرتهم فمن النصرة ما قتل، القلة من العرب تقدم ما استطاعت من نصره لفلسطين وأهلها وخيرة القلة هي الذين يعاملون الفلسطيني على أرضهم كمواطن أو شبه مواطن .

المسلحون الذين هاجموا أخيراً مجموعة جنود مصريين على الحدود مع فلسطين لحظة الإفطار، وكانوا يكبرون الله ويخونون أولئك الجنود وهم يجهزون عليهم!!! في أحسن الأحوال هم من أصحاب الحب القاتل.

هؤلاء المسلحين قتلوا عن سابق إصرار جنود مصريين ليس لهم علاقة بالخيانة أو التفريط وما شابه ذلك، وإنما هم جنود يراقبون الحدود وربما يحمونها من مهربي المخدرات، وبالتأكيد يعملون في ظروف قاسية، ويتقاضى الواحد منهم القليل من الجنيهات التي لا تخرجه من تحت خط الفقر.

لحظة الإفطار تم قتل أُناس مسلمين، صائمين، يراقبون الحدود مع الاحتلال ، تم قتلهم من قبل أُناس مسلمين يريدون تحرير فلسطين، نفذوا فعلتهم وهم يكبرون الله!!!!

على إثر تلك الفعلة التي أُزهقت فيها أرواح أبرياء تم:

1. إعادة إغلاق معبر رفح لتبقى غزة سجن كبير لأهلها. 
2. تحريض بعض المواطنين المصرين على الفلسطينيين المتواجدين على أرض مصر العربية، وكأن الفلسطينيين هم الذين أرسلوا أولئك المسلحين!!! ولا أدري ماذا يقول العرب للدول التي ما انفكت منذ عقود تشكل مفرخة وحاضنة وموزع للمسلحين الذين يمارسون القتل بحق الجنود، بحق رجال الأمن، بحق المواطنين. 
3. وضع مصر حكومة وجيشاً في وضع حرج. 
4. إزهاق أرواح المهاجمين.

وهناك حيث تدمر سوريا ويحتار المرء في الهدف مما يجري يتم قصف مخيم فلسطيني ظروفه بائسة وقتل أبرياء فيه لزج أكثر من 500 ألف لاجئ فلسطيني في أُتون معركة ليست معركتهم وتحوم حولها مئات علامات الاستفهام ، وفقط الواضح منها ثلاثة أشياء:

1. سوريا أو ما تبقى من سوريا الطبيعية يدمر ويراد تقسيمه. 
2. دماء السوريين تسفك وأرواحهم تزهق بفعل الصراع المسلح الدائر هناك. 
3. قوى الشر وعبيدها يصبون الزيت على النار لذبح السوريين تحت عناوين سامية مثل حرية وكرامة السورين. 

إن كان ما تم على الحدود المصرية الفلسطينية، وما تم في مخيم اليرموك بسوريا هو النصرة التي يقدمها بعض العرب لفلسطين وأهلها نقول لهم سعيكم " مشكور" ولا نريد تلك النصرة التي لا تختلف عن تقديم السم للجريح على أنه الترياق.